بسم الله الرحمن الرحيم
حياة المؤمن كلها صراع بين الحق والباطل، والهدى والضلال، فإن هو استجاب للشيطان والهوى، تردى إلى المهالك والخسران، وإن هو استجاب لداعي الحق والهدى ارتقى إلى أعلى الدرجات، ولقد قيض الله للمؤمن قوارب للنجاة من المهالك، إن هو استجاب إليها أقلته إلى شاطئ الأمان، وأنجته من الضياع والهلاك.
وإليكم بعض هذه القوارب التي أعدها الله لعباده المتقين:
1 -قارب معرفة الله:
وهو قارب النجاة من كل ضلالة وانحراف. فالذي يعرف الله تعالى يعرف بالتالي الطريق كل خير. ويجتنب بالتالي أسباب الوقوع في الشر.
فمعرفة الله أول طريق السالكين .. ومنطقة سبيل المسترشدين .. والحصانة من كل سوء، والأمان من كل زيغ.
ومعرفة الله عز وجل إنما تتحقق وتتزايد وتتعمق بتزايد الاطلاع على خلقه، والإدراك لصنعه وقدرته وفضله، وآياته البينات فيما كان ويكون.
والمؤمن الحقيقي يجب أن يقدر الله حق قدره. ويعرفه حق معرفته .. يعرف طريق الوصول إليه .. والتقرب إلى جلاله .. يعرف ما يرضيه وما يسخطه، وما يدنيه منه وما يبعده عنه. يعرف ذلك