الصفحة 97 من 108

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أ- فقد يألف المجتمع أمورًا يتوارثها اللاحق عن السابق دون تفكير ولا نظر، فتصبح بحكم التقليد والاعتياد بمثابة السنة الحسنة الجاري فعلها بين الناس على وجه الإباحة دون الرجوع إلى تحكيم الشرع الحنيف والوقوف عند حدوده، ومما يقوي شيوع المنكر وقوع كثير من فئات الناس فيه، ولاسيما إذا كان من بينهم من يحذر منه ولكنه يقع فيه، فمخالفة القول للفعل وبال على صاحبه وأثر سيء في المجتمع {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [1] ومن أخطر الأمور أن تتغير الأحوال وتتبدل، وتنعكس الأمور، فيصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، وأفعال الناس مهما بلغت إذا كانت مخالفة لحكم الشرع لا وزن لها عند رب العزة والجلال {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ} [2] والشرع هو الحجة القائمة على الناس إلى يوم القيامة، وإذا ارتكب العبد ذنبًا من الذنوب، ثم سئل يوم القيامة لم فعلت الشيء الفلاني؟ فهل إذا قال: فعلته لأني رأيت زيدًا من الناس يفعله، هل تكون هذه الإجابة سببًا في العفو عن العقوبة؟

(1) الصف: 3.

(2) الأنعام: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت