يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ - النور- 51 - 52.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
لا شك أن هذا العنوان سيوحي للقارئ بخواطر عديدة ولا شك أن كل قارئ سيتصور أكثر من عدو ولا يدري أيهما المقصود بالحديث .. ولكن العارفين بطبيعة الأعداء سيعلمون المقصود لأول وهلة .. أما الغافلون اللاهون فسيصابون بخيبة أمل حينما يعلمون المقصود بالحديث، ذلك لأنهم عاشوا حياتهم في التفكير بأعداء معينين سواء كانوا من البشر أو الوحوش أو من الدواب أو الهوام .. أما العدو الحقيقي فقليلًا ما يفكرون فيه .. أما نداء السماء {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [1] فقليلًا ما يستمعون إليه. أما تحذير الله لنا فكأنه يعني غيرنا {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ} [2] .
إنها دعوة لمعرفة هذا العدو المبين لنا، وأسطر كتبت لبيان طريق الخلاص من ألد أعدائنا .. فهل تروض نفسك- أخي القاريء- على تأملها وعساها أن تقودك إلى النصر في معركة
(1) (فاطر / 6) .
(2) (الأعراف / 27) .