الشيطان مع الإنسان .. ؟
إن مثل قلب الإنسان مع الشيطان مثل حصن والشيطان يريد أن يدخله .. ولن تستطيع يا أخي المسلم- أن تحفظ هذا الحصن حتى تعلم أبوابه ومداخله لتقوم بحراستها وإذا كان مطلوب من المسلم أن يحمي قلبه ويحرسه لئلا يدخل الشيطان إليه، فمطلوب منه أيضًا أن يعرف مداخل الشيطان ليسدها عليه.
والشيطان أشبه بعدو ينتهز غفلة حارس الحصن ليدخله عليه وأثناء غفلتنا تظهر عداوة الشيطان بيننا، وتبرز مظاهر عداوته لنا في أحوال عدة منها:
من مظاهر عداوة الشيطان:
1 -الوسوسة: وهي من أعظم مظاهر عداوته إذ لا يزال بالإنسان يوسوس له ويشككه حتى يخرجه من عقيدة الإسلام، ولهذا حذرنا منه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته"وفي حديث آخر يقول - صلى الله عليه وسلم -"فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه" [1] فإذا ما يأس من الوسوسة على تلك الحال انتقل إلى الوسوسة في أمور العبادة، فيوسوس للإنسان عند وضوئه للصلاة بكثرة صب الماء ثم يوسوس له في الصلاة حتى لا يعلم ما قال في
(1) (صحيح الجامع 2/ 74) .