صلاته، ولعلاج ذلك قال - صلى الله عليه وسلم - لعثمان ابن أبي العاص ? الذي جاء يشتكي إليه ويقول: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال له:"ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثًا" [1] يقول الصحابي: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
وهكذا يحاول الشيطان أن يدخل من باب الوسوسة، ولكنك تغلق الباب أمامه إذا استعذت بالله منه، يقول تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [2] .
2 -بث الخوف عند الإنسان: فهو لا يزال بك يخوفك عن طاعة ربك، فإن أردت بذل مال في سبيل الله خوفك الفقر ووعدك به. {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَامُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ} [3] .
وإن أردت الجهاد في سبيل الله خوفك الموت، ومع الموت حر السلاح وشدة الأعداء {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} [4] .
وإن أردت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقف لك مخوفًا بسوء العاقبة، ومحذرًا باستهزاء الناس فيك، أو بقوله لك
(1) (الحديث رواه مسلم) .
(2) (فصلت آية 36) .
(3) (البقرة / 268) .
(4) (آل عمران / 175) .