الصفحة 54 من 108

عليك بخاصة نفسك ودع عنك الناس فلن يستجيبوا لك .. وما أكثر من أوقعهم الشيطان في هذه المصيدة!؟ إلى غير ذلك من أنواع الطاعات .. فإذا وجدت شيئًا من الخوف وعدم الإقدام في أمر من أمور الخير فاعلم أن وراء ذلك الشيطان.

3 -التحريش وإيقاع العداوة بين المسلمين: يقول تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [1] .

ويقول - صلى الله عليه وسلم - (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم) [2] .

والمرء يرى من مظاهر عداوته في هذا المجال ما لا يعد ولا يحصى فكم سفكت من دماء؟ وكم وقعت من عداوة وشحناء؟ وكم فرق بين أخوة أشقاء وغيرهم من باب أولى؟ وكم زرع في مجتمع المسلمين من تناحر وبغضاء، لتحل محل الأخوة والصفاء؟ وكم .. وكم .. وكل ذلك وراءه الشيطان.

4 -الصد عن ذكر الله: من فوائد الذكر، أن الذاكر يبقى على صلة بالله {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [3] والشيطان يريد أن يستحوذ على الإنسان ويصده عن ذكر الله {وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُم مُّنتَهُونَ} [4] .

(1) (المائدة / 91) .

(2) (أخرجه مسلم وغيره) .

(3) (البقرة / 152) .

(4) (المائدة / 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت