الصفحة 50 من 108

قرارات خارج الدوام أو الإنتداب وهم في بيوتهم ومع أولادهم والعياذ بالله، بدعوى أن الناس كلهم يفعلون ذلك، ويقصدون بذلك أمثالهم من الخونة والمزورين، ومتى كان عمل الناس في يوم من الأيام مصدرًا للتشريع؟! والقدوة للمسلم الصادق في إيمانه، بل الحجة والقدوة والإتباع لكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وحسب، فهما الحجة على الناس ولن يكون الناس أبدًا حجة عليهما.

كما يدخل في هذا الحرام والسحت تلك التسهيلات والتنزيلات التي ينالها مندبو المشتريات في دوائر الحكومة من المعارض والمحلات التي يتعاملون معها في شراء ما تحتاجه إداراتهم. فهلا قعدوا في بيوت أبائهم وأمهاتهم فينظروا هل ينالون من هذا شيئًا .. ؟

فاتق الله يا أخي المسلم، وتصور النهاية والعاقبة وقد أتي بك بين يدي الله تعالى مفضوحًا تحمل ما أخذت بغير حق فلا ينفع هنالك الندم ولا الإعتذار، بل قد يعاقب المختلس في الدنيا فتذهب بركة هذا المال فيذهب في حريق، أو في خسارة فادحة، أو في علاج مرض عضال، يبتلى به هذا المختلس ويتلف ماله ثم لا يشفى منه والعياذ بالله، فتذهب لذة هذا المال الحرام ويبقى إثمه ووزره عند الله تعالى.

أخي المسلم: اعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ولا تكن يا أخي ممن قال الله تعالى فيهم: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} - النور- 47، ولكن كن ممن قال سبحانه وتعالى فيهم: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت