أَتْقَاكُمْ [1] .
والتكبر من الأخلاق الذميمة التي حرمها الإسلام أشد تحريم، فهذا إبليس عندما تكبر على آدم عليه السلام وأبى أن يسجد له، كان مصيره الطرد من رحمة الله وجنته، قال تعالى: {فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [2] .
والمتكبرون في الأرض لن ينالوا الهدى من ربهم بل سيصرفهم الله عنه {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [3] .
أما المتواضعون فهم الذين ينالون رحمة الله، ويفوزون في الآخرة بحسن العاقبة {تِلْكَ الدَّارُ الآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [4]
والكبر أخي المسلم وقانا الله وإياك منه، داء خطير، ومرض كبير، يصيب بعض النفوس البشرية، فيدفعها إلى الإنحراف، والغرور والعجب، والفخر، والخيلاء.
فما هو هذا الكبر؟
هو التعالي والتعاظم على الناس، ويقابله التواضع وهو:
(1) الحجرات: 13.
(2) الأعراف: 13.
(3) الأعراف: 146.
(4) القصص: 83.