الصفحة 66 من 108

هذا المقام الرفيع .. ونحن سنقودك إلى هذا الطريق إن شاء الله، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، خاصة وإننا نعيش هذه الأيام في موسمه .. فاغتنم الفرصة ولا تتردد في اقتناصها، لأنك قد لا تدركها مرة أخرى ... وأنت تعرف بالطبع، أن طريق الجنة لا يحدده إلا الله تعالى، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فماذا قال الرسول؟

روى عبد الله بن عباس، -رضي الله عنهما-، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"يعني أيام العشر [1] ، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء" [2] .

فتصور أخي الكريم، فضل العمل الصالح في هذه الأيام، الذي يفوق فضل الجهاد في سبيل الله ... فأنت بعملك الصالح الآن .. تصل إلى درجة أعلى من أجر المجاهد الذي قدم أمواله في سبيل الله ولم يستشهد .. أو المجاهد الذي استشهد ورجع ماله أو شيء منه.

وقد ذكر العلماء -رحمهم الله - في تعريف العمل الصالح - أنه يشمل كل الأفعال والأقوال التي يقصد بها المسلم التقرب إلى

(1) أي العشر الأول من ذي الحجة.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت