حديثه.
3 -رياضة النفس - والمقصود هنا حمل النفس على الأعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب فالنفس كالطفل وإذا أطلقت لها العنان أتعبتك، وترويضها يعني تصبيرها على الخلق الذي تريده مرة إثر مرة حتى يصير ذلك الخلق طبعًا لها، ولا تيأس أو تستثقل ذلك في بداية الطريق لأن الأمر يحتاج إلى صبر، وجرب ذلك مع عادة الكذب السيئة وستحس أنك بعد فترة أقلعت عنها وأصبحت في عداد الصادقين: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} {وَمَن يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} .
أخي المسلم ولتعلم أنه قد رخص لك في الكذب في أمور معينة منها في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم (رياض الصالحين ص 693) .
وفي المعاريض مندوحة عن الكذب:
أخي القارئ ولا تحقرن من الكذب شيئًا ولا تقولن هذا كذب لا يضر أحدًا، أو هذا طفل صغير وسأكذب عليه ولا علي في ذلك، فقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة تنادي طفلًا لها وهي تقول تعال أعطيك، فقال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم: وماذا ستعطيه؟ قالت: سأعطيه كذا، فقال عليه الصلاة والسلام:"أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة"كذلك لا تكذب ثم تقول إنما قصدت بذلك المزاح فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك"