فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 178

وعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال:"ينبغي لحامل القرآن ألاّ يكون له حاجة إلى أحد، من الخلفاء فمن دونهم".

وعنه أيضًا قال:"حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو، تعظيمًا لحقّ القرآن".

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"من آداب حامل القرآن أن يكون على أكمل الأحوال، وأكرم الشمائل، وأن يرفع نفسه عن كلّ ما نهى القرآن عنه إجلالًا للقرآن، وأن يكون مصونًا عن دنيء الاكتساب، شريف النفس، مرتفعًا على الجبابرة، والجفاة من أهل الدنيا، متواضعًا للصالحين وأهل الخير والمساكين، وأن يكون متخشّعًا ذا سكينة ووقار".

فقد جاء عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أنّه قال:"يا معشر القرّاء! ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق، فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالًا على الناس" [1] .

وأختم حديثي بكلمات جامعة لحقائق الأدب، وصفات المؤمن المتأدّب للإمام الحارث المحاسبيّ رحمه الله يقول فيها:"واعلم أنّ في كلّ فكرة أدبًا، وفي كلّ إشارة علمًا، وإنّما يميّز ذلك من فهم عن الله عزّ وجلّ مراده، وجنى فوائد اليقين من خطابه."

وعلامة ذلك في الصادق: إذا نظر اعتبر، وإذا صمت تفكّر، وإذا تكلّم ذكر، وإذا مُنِع صبر، وإذا أُعطيَ شكر، وإذا ابتُلي

(1) ـ الإمام النووي رحمه الله"التبيان في آداب حملة القرآن"ص/43/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت