الصفحة 13 من 31

يأكل أكبر من هذا أو أكثر من هذا، اتق الله يا أخي: {كل نفس بما كسبت رهينة} وهذا من حجج الشيطان ومداخله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغُ فاستعذ بالله أنه هو السميع العليم} لا تعالج الأخطاء بالأخطاء، ما عهدنا هذا أصلًا من أصول تصيح الأخطاء أو تربية الأمة أبدًا، أيما موظف أخذ هدية أو قبل تخفيضًا أو نحو هذا من جهات أو أفراد لهم علاقة لجهة عمله من قريب أو بعيد فلينتبه وليحذر فإنها من الغلول الذي حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز قبولها، بحديث عبد الله بن اللتبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على صدقة فلما رجع، قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، قال، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصحيح مباشر للأخطاء على المنبر فقام - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (( ما بال عامل أبعثه، فيقول: هذه لكم وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفس محمد بيده لا ينال أحدكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر ) )ثم رفع يديه -قال الراوي: حتى رأينا عترتي ابطيه، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ) )سبحان الله هذا الحبيب - صلى الله عليه وسلم -، فلماذا يتكاثر البعض أن تعالج أخطاء الموظفين اليوم ويكلمون، وإن كان في أدق الأمور، لا يا أخي الحبيب إنه المنهج الشرعي الذي علمنا إياه الحبيب - صلى الله عليه وسلم -، فمن تساهل في عمل أو قصر فيه أو استغله لمنفعته الخاصة، فراتبه مدخول فيه شبهة، فاتق الله أيها الموظف، وقم بعملك واجتهد فيه لتأكل حلالًا طيبًا مباركًا لك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت