موقع المختار الإسلامي
مصطفى نصر
سار ببطء شديد يبحث في داره عن امرأته، حاول أن يرفع قامته قليلًا. رأى امرأته تنحني على بعض الغلال تطحنها. نظرت إليه عندما رأته، قال:
-أشعر بحنين نحو البنتين.
ابتسمت قائلة: ما الذي ذكّرك بهما الآن؟!
قال: لست أدري، ولكنني سأذهب لأزورهما.
قالت: في ذلك البرد الشديد؟!
قال: أخاف أن أموت دون أن أراهما.
أظهرت وجهًا متغضنًا، وعينين ذابلتين، اقتربت من وجه الشيخ، ابتسمت:
-اذهب يا زوجي العزيز، لولا أنني ما عدت أستطيع أن أتحمل الخروج في مثل هذا الجو، لذهبت معك.
أعدت له بعض الطعام في سلته (هدايا للبنتين) .
خرج الشيخ، كانت قطرات مطر تتساقط، لم يأبه بها الشيخ كثيرًا.