الصفحة 121 من 150

موقع المختار الإسلامي

عبد الحليم توميات

كَْيفَ نَشْكُرُ نِعْمَةَ المَطَرِ؟

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله.

أمّا بعد:

فأوّل مظاهر شكر هذه النّعمة:

1)نسبة النّعمة إلى الله - تعالى -.

فقد روى البخاري ومسلم واللّفظ له عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (( هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ ) )قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (( قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ ) ).

هذا فيما يخصّ المطر فحسب، فكيف بمن يتتبّع أخبار الكواكب في جميع شؤون حياته، وتراها على صفحات الجرائد والمجلاّت في بلاد الإسلام، وكان ينبغي للهيئات المختصّة أن تردعها.

قال الإمام الشّافعي في (الأمّ) :"من قال (مُطرنا بنوء كذا وكذا) على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى مطر نوء كذا، فذلك كفر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت