فهرس الكتاب
تأمّلوا نعمة الله في قوله - تعالى: (( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ) ) [الرعد: 12] .
نعم .. ينشئ السّحاب الثّقال .. هذه السّحب الّتي نراها كلّ يوم بأشكال متنوّعة، وأحجام كبيرة مختلفة، كم طنًّا تزن؟ .. إن المِتر المكعّب الواحد يزن طنًّا كاملا، فكم فيها من الأطنان؟! ومن يحملها بهذه الأوزان؟! إننا لا نستطيع أن نتصوّر وزنها، غير أنّها ثقال كما قال ربّنا المتعال.
اللّهمّ لك الشّكر على آلائك الّتي لا تعدّ ولا تحصى .. اللهمّ لو شئت لجعلت ماءنا أجاجًا، ولكن رحمتك أدركتنا فجعلته عذبًا زلالًا، فلك الشّكر، فما بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك.
عباد الله، وكيف لا نشكر الله وقد كنّا بالأمس القريب فقط نشكو الجدب والقحط وقلة المياه، وكانت مشكلة نقص المياه تُعد من أكبر أزمات البلاد، مما دفع أهلَ التدبير والتسيير للتخطيط والتفكير للخروج من هذه الأزمة، فجنّدوا الرجال وخصصوا الأموال وجهزوا الآلات.
فنزلت رحمة الله الواسعة، فرويت الأرض، وجرت الوديان، وامتلأت الآبار، وسالت العيون برحمة من الله وفضله.