الصفحة 88 من 150

وما يشعر به الناس من شدة البرد باختلاف مناطقهم ومناخهم هو نفسٌ من أنفاس نار جهنم، ومصداق ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عندما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا فجعل لها نفسين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها وشدة ما تجدون من الحر من سمومها [رواه البخاري ومسلم]

وهذا يذكر الإنسان في كل من فترة من عامه، كيف أحواله مع ذهاب أيامه وأعوامه وهو في غفلة عن الموت قد انغمس في شهوات الدنيا وملذاتها ...

مضى الدهر والأيام والذنب حاصل ***وجاء رسول الموت والقلب غافل

نعيمك في الدنيا غرور وحسرة *** وعيشك في الدنيا محال وباطل

أيها المؤمنون ...

في فصل الشتاء يلبس أكثر الناس الجوارب، ولم يهتم بعضهم في أحكام لبسها، بل قد يغيب ذلك عن أذهان بعض أبناء المسلمين، وبعضهم يستجلب الرخص في تمديد فترة المسح بسب اجتماع الضرورة والمشقة مع هوى النفس على حسب اجتهاده الفردي ...

وهذا الأمر اهتم به شرعنا المطهر فأجاز المسح على الجوارب ... وحدَّ أوقات معينة للمسح عليها فجعل للمقيم يومًا وليلة - أي أربعًا وعشرين ساعة - وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن - أي اثنتان وسبعون ساعة - وتبدأ المدة من أول مسح بعد اللبس على الصحيح من أقوال أهل العلم ...

ثم يمسح بيده على مقدمة الجورب فقط من دون أن يمسح على أسفله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت