قال النسفي ت 710: (العُرف والعادة ما استقرَّ في النفوس من جهة العقول، وتلقَّته الطباع السليمة بالقبول) [1] .
وقال الجرجاني: (العُرف ما استقرَّت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقَّته الطبائع بالقبول ... وكذا العادة هي ما استمرَّ الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرَّة بعد أخرى) [2] .
وقد أَعملَ الشارعُ الحكيمُ جانب العُرف وجعل له اعتبارًا في كثير من العقود والأحوال الشخصية والتصرفات الدنيوية، وأخذ الفقهاء بالعرف وأولوه عناية فائقة في المسائل الفقهية.
قال ابن نجيم: (واعلم أنَّ اعتبار العادة والعرف يُرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة) [3] .
ولقد دلَّ القرآن الكريم، والسنة التقريرية، والإجماع التقريري على العمل بالعادة والعُرف [4] .
(1) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص 10 لأحمد أبو سنة، وأثر العرف في التشريع الإسلامي ص 50 لسيد صالح النجار.
(2) التعريفات للجرجاني ص 149 للجرجاني ت 816.
(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه غمز عيون البصائر ج 1/ 295 للحموي ت 1098.
(4) يُنظر: شرح المحلي ت 864 ج 2/ 353، بدائع الصنائع ج 5/ص 2 - 3 للكاساني، وشرح تنقيح الفصول ص 322 للزليطي ت 898.