الصفحة 2 من 59

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله المحيي المميت، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّه سيِّد بني آدم المتوجَّهه إلى الأقصى والحرم، وعلى آله وصحابته الكرام النَّاشرين للهدى بين الأنام، وعلى التَّابعين لهم بإحسان، والمتخلِّقين بأخلاقِهم إلى يوم القيام.

وبعد:

فهذهِ رسالةٌ لطيفةٌ للإمام المشارِ إليه بالبنانِ من بين أهلِ زمانه، والفردِ في أقرانه، الفقيهِ المحدِّثِ محمَّد عبد الحيّ بن محمَّد عبد الحليمِ اللَّكْنَويّ الأيوبيّ الأنصاريّ الهنديّ (ت 1304 هـ) في مسألةٍ واقعةٍ لكلِّ منِّا لا محالة، وهي مسألةُ كيفية وضعِ الميِّت في القبر، فبيَّنَ أن الفقهاء اختلفوا فيها على ثلاثة مذاهب:

الأول: مذهب الحنفيّة: يوضعُ الميِّت على شفي القبرِ من جانبِ القبلة، ويؤخذُ منه.

والثاني: مذهب الشافعيَّةِ والحنابلة: يوضعُ في مؤخِّرِ القبرِ حتى يكون رأسُهُ بإزاءِ موضعِ قدميه، ويسلُّ سلًا إلى القبر.

والثالث: مذهب المالكية: التخييرِ بين الإدخالِ من جانبِ القبلةِ وبين السَّلّ.

وقد ذكرَ رحمه الله تعالى لكلٍّ من المذاهب ما استدلوا به من الأحاديث النبويَّة، ورجَّح رأيَ الحنفيَّةِ بأنه أدقُ نظرًا.

ثم حقَّقَ اختلافَ الفقهاءِ في أنَّ التَّوجيهَ إلى القبلة، هل هو واجبٌ أم سنّة؟ وكذا اختلافُهم في الاضجاعِ على شقِّه الأيمن، هل هو واجبٌ أم سنة؟ ومالَ إلى الاستحباب.

والأصلُ المعتمدُ في إخراجِها هو طبعةٌ حجريةٌ طبعت في حياةِ المؤلِّف سنة (1303 هـ) ضمنَ مجموعِ الرَّسائلِ السِّتّ، وهي: (( خيرُ الخبرِ في أذانِ خير البشر ) )، و (( الهسهسةُ بنقضِ الوضوءِ بالقهقهة ) )، و (( سباحةُ الفكرِ في الجهرِ بالذِّكر ) )، و (( النَّافعُ الكبيرُ لمَن يطالعُ الجامعَ الصغير ) )، و (( طربُ الأماثلِ بتراجمِ الأفاضِل ) )، والرِّسالةُ التي بين أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت