الصفحة 4 من 59

في 9 محرم 1421 هـ صلاح محمّد أبو الحاج

الموافق 2 نيسان 2001 مـ ... ... شارع حيفا/بغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

حمدًا لمن جعلَ الموتَ عبرةً لكلِّ نائمٍ ويقظان، وشكرًا لِمَن جَعَلَ الكعبةَ قبلةَ الأحياءِ والأمواتِ من بني الإنسِ والجانّ.

أشهدُ أنَّهُ لا إله إلا هو، شهادةً تُدْخِلُنا في الجِنان، وصلاةً على حبيبِنا وشفيعِنا، صاحبِ الجودِ والإحسان، وعلى آلِهِ وصحبِه، ومَن تبعهم بإحسان.

أمَّا بعدُ:

فيقولُ مَن لا صُنْعَ له إلا كَسْبَ الخطيئات، ولا كَسْبَ له إلا ارْتِكَابَ السِّيئات، أبو الحسناتِ مُحْمَّدٌ المدعوّ بعبدِ الحيِّ اللَّكْنَوِيِّ الأَنْصَارِيّ الحَنَفِيّ، تجاوزَ اللهُ عن ذَنْبِهِ الجليِّ والخفيّ، سُئِلْتُ عن كيفيَّةِ توجيهِ الميتِ إلى القبلةِ في القبر، هل هو بالاستلقاء، أو بالاضطجاع؟

وهل يكفي مجردُ توجيهِ وجهِهِ إلى القبلة؛ لإتباعِ السُنَّةِ عند الحنفيَّة، أم لا؟

فأجبتُ بأنَّ المسنونَ في وضعِ الميَّتَ في القبرِ عندَ الحنفية، والشَّافعيَّةِ (1) بأجمعِهم، هو الاضطجاعُ على الشَّقِّ الأيمن. كما هو مذكور في (( النِّهاية ) ) (2) ، وغيرِها (3) .

(1) كما في (( التنبيه ) )للشيرازي (ص 36) ، و (( مواهب الصمد في حل ألفاظ الزبد ) )للفشني (ص 65) .

(2) النهاية في شرح الهداية )) لحسين بن علي بن حجاج بن علي السِّغْنَاقي أو الصِّغْنَاقِيّ، حسام الدين، نسبةً إلى سِغْنَاق بلدة في تركستان، قال الإمام اللَّكْنَوِيُّ: طالعت من تصانيفه (( النهاية ) )وهو أبسط شروح (( الهداية ) )وأشملها، قد احتوى على مسائل كثيرة، وفروع لطيفة. توفي بعد سنة (710 هـ) . انظر: (( تاج التراجم ) ) (ص 160) . (( الفوائد ) ) (ص 106) .

(3) مثل: (( مراقي الفلاح ) )للشرنبلالي (ص 560) ، و (( حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ) ) (ص 609) ، و (( العناية شرح الهداية ) ) (2: 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت