فإنَّ الشَّارحَ اختارَ وجوبَ التَّوجيهِ، فكيف يصحُّ شرحُ كلامِهِ بمذهبِ السُنِّيَّة، فالشَّارحُ (1) في وادٍ، والمحشِّي (2) في وادٍ آخر، فافهم واستقم.
قال واثلةُ بنُ الأسقعِ: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وسلَّم: (لَوْ أَنَّ قَدْرِيًَا أَوْ مرْجِئًا مَاتَ فَنُبِشَ بَعْدَ ثَلاثِ لَوُجِدَ إِلَى غَيْرِ القِبْلَة) .
أَخرجُهُ ابن عساكر (3) ، كذا أوردَهُ العلامةُ جلال الدِّين السُّيُوطِيُّ في كتابه (( شفاء الصُّدورِ في أحوالِ الموتى والقبور ) ).
وأخرج ابن أبي الدنيا (4) عن أبي إسحاق الفَزَاري (5) : أنَّه أتاهُ رجلٌ، فقال له: كنت أنْبِشُ القبور، وكنت أجدُ قومًا وجوهم إلى غيرِ القبلة، فذهبتُ إلى الأَوْزَاعِيِّ أسألُه، فقال: أولئك قومٌ ماتوا على غيرِ السُنَّة.
(1) أي الإمام الحَصْكَفيّ رحمه الله.
(2) أي الإمام المحقِّق ابن عابدين رحمه الله.
(3) هو علي بن الحسن أبي محمد بن هبة الله، أبو القاسم، ثقة الدين، المعروف بابن عساكر الدِّمَشْقِيّ، من مؤلفاته: (( تاريخ دمشق ) )، و (( تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري ) )، و (( كشف المغطى في فضل الموطأ ) )، (499 - 571 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (309 - 311) . (( معجم الأدباء ) ) (13: 73 - 87) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 96 - 5 - 96) .
(4) هو عبد الله بن محمد بن عبيد القُرَشِيّ البَغْدَادِيّ، أبو بكر، المعروف بابن أَبِي الدُّنْيا، قال الذَّهَبِيُّ: كان صدوقًا أديبًا اخباريًا كثير العلم. من مؤلفاته: (( مكارم الأخلاق ) )، و (( الرقة والبكاء ) )، (( قصر الأمل ) )، (208 - 281 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 65) ، (( مرآة الجنان ) ) (1: 193 - 194) .
(5) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفَزَاريّ، أبو إسحاق، قال ابن حجر: ثقة حافظ، له: (( السير في الأخبار والأحداث ) )، (ت 188 هـ) . انظر: (( التقريب ) ) (32) . (( الأعلام ) ) (1: 55) .