الصفحة 43 من 59

وقد أعجبني صنيعُ صاحبِ (( الدُّرِ المُخْتَارِ ) ) (1) حيث صَرَّحَ بوجوبِ التَّوجيه، ثُمَّ قال: وَلا يُنْبَشُ ليوجَّهَ إليها.

وأعجبُ منه صنيعُ صاحبِ (( ردِّ المُحْتَار ) )حيث كتب تحت قولِه: ولا يُنْبَش: أي لو دُفِنَ مستدبرًا لها، وأهالوا التُّرابَ لا يُنْبَش؛ لأنَّ التَّوجُّهَ إلى القبلةِ سُنَّة، والنُّبْشُ حرامٌ بخلافِ ما إذا كان بعد إقامةِ اللَّبِنِ قبل إهالةِ التُّرابِ، فإنَّهُ يُزَال، ويوجَّهُ إلى القبلةِ عن يمينِه، (( حَلْبَة ) ) (2) عن (( التحفة ) ) (3) . انتهى (4) .

(1) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (1: 368) .

(2) وقع في الأصل: (( حلية ) )، وهو تحريف قطعًا كما جزم به الشيخ المحقق عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في إحدى تعليقاته على (( الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة ) )للإمام اللكنوي (ص 197 - 201) . وأنّه وقع من مصحِّح (( ردِّ المحتار ) )عند الطبع، وقد رجع رحمه الله إلى النسخة المخطوطة لـ (( رد المحتار ) )بخط المؤلف رحمه الله.

و (( حَلْبَة ) )هي (( حَلْبَة المُجَلِّي وبغية المبتدي في شرح منية المصلِّي ) )لمحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي الحَلَبِيّ الحنفي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن أمير حاج، قال الإمام اللكنوي: وشرحه (( للمنية ) )يدل على تبحره، وسعة نظره، ورجحان فكره، ولو جُعِلَ من أرباب الترجيح فهو رأي نجيح، ومن مؤلفاته: (( التقرير والتحبير شرح التحرير ) )لابن الهمام، و (( ذخيرة القصر في تفسير سورة والعصر ) (825 - 879 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (9: 210 - 211) . (( كشف الظنون ) ) (358:1) . (( المستطرفة ) ) (ص 146 - 147) . (( النفحة ) ).

(3) تحفة الفقهاء )) (1: 257) .

(4) من (( رد المحتار ) ) (2: 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت