الصفحة 42 من 59

ففي (( السِّراجيَّة ) ) (1) : إذا وُضِعَ الميِّتُ لغيرِ القبلة، أو على يسارِه، فإن كان قبل إهالةِ التُّرابِ أزالوا ذلك، وإن كان أُهيلَ التُّرابُ تُرك. انتهى.

وفي (( البحر الرَّائق ) ): لو وُضِعَ لغير القبلة، أو على شِقِّهِ الأيسر، أو جُعِلَ رأسُهُ في موضعِ رجليه، أو دُفِنَ بلا غُسْل، وأُهِيلَ عليهِ التُّرابُ لا يُنْبَش؛ لأن النَّبْشَ حرام؛ لحقِّ اللهِ تعالى. كذا في (( البدائع ) ) (2) . انتهى (3) .

وفي (( الظَّهيريَّة ) ) (4) : إذا دُفِنَ الميتُ مُسْتَدْبرًا القبلة، وأهالوا عليه التَّراب، فإنَّهُ لا يُنْبَشُ إلا لإخراجِ المتاع. انتهى (5) .

قلتُ: هذا كلُّهُ مبنيٌ على القولِ بسنيَّةِ التَّوجيه. كما صرَّحَ به في (( التُّحْفَة ) ) (6) .

وأمَّا على وجوبِه. كما صرَّح به في (( الدُّر المُخْتار ) ) (7) ، فَيُنْبَشُ ما لم يَتَغَيَّر.

(1) الفتاوى السراجية )) (1: 147) لعليّ بن عثمان بن محمَّدٍ الأُوشِيّ، سراج الدين، قال الإمام اللكنوي: أَتَمَّها كما في نسخةٍ منها يوم الاثنين من محرمٍ سنة تسعٍ وستينَ وخمسُمئةٍ، وهو مؤلِّفُ القصيدة المعروفة بـ (( بدء الأمالي ) ). انظر: (( الجواهر ) ) (2: 583 - 584) . (( الكشف ) ) (2: 1224) .

(2) بدائع الصنائع )) (1: 319) .

(3) من (( البحر الرائق ) ) (2: 210) .

(4) الفتاوي الظهيرية )) لمحمد بن أحمد بن عمر المحتسب البُخَاريّ الحَنَفي، ظهير الدين، ومن مؤلَّفاته: (( الفوائد الظهيرية ) )، قال الإمام اللكنوي: طالعت (( الفتاوي الظهيرية ) )فوجدته كتابًا متضمنًا للفوائد الكثيرة، (ت 619) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 257) . (( الكشف ) ) (2: 1226) .

(5) انظر: (( البحر الرائق ) ) (2: 208) . فقد نقل عن (( الظهيرية ) )ذلك.

(6) تحفة الفقهاء )) (1: 275) وهي لمحمد بن أحمد بن أبي أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ (ت 539 هـ) . سبقت ترجمته.

(7) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (2: 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت