الصفحة 41 من 59

وفي آخره: (فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الفِطْرَة) (1) .

وهذا كلُّهُ يَدُلُّ على استحبابِ الشِّقِّ الأيمن، وبه صرَّح صاحب (( النهر ) )، و (( الدُّر المُخْتَار ) ) (2) : حيث قال: ينبغي.

ولم أر أحدًا صرَّحَ بوجوبِه، بل عبارُةُ (( النِّهاية ) )، و (( المحيط ) )صريحٌ في عدمِ وجوبِه، ويمكن استنباطُهُ من عبارةِ صاحب (( الهداية ) )أيضًا: فإنه قال: إذا احتضرَ الرَّجلُ وُجِّهَ إلى القبلةِ على شِقِّهِ الأَيْمَنَ اعتبارًا بحالِ الوضعِ في القبر (3) .

فقاسَ الإضجاعَ عندَ الاحتضارِ على الإضجاعِ في القبر.

ومعلومٌ أنَّ الإضجاعَ على شِقِّهِ الأيمنِ عند الاحتضارِ ليس بواجب، بل هو مندوب، فكذا هذا.

وقد صرَّحَ العلماءُ الشَّافعيَّةُ أيضًا على كونِهِ مندوبًا (4) .

فرع:

صرَّحَ العلماءُ الشَّافعيَّةُ بأنه لو تركَ التَّوجيهَ إلى القبلةِ في القبر، وَجَبَ عليه النَّبْشُ ما لم يتغيَّر، وإلا فلا يُنْبَش، وإن تَرَكَ الإضجاعَ على اليمينِ كُرِه، ولا يُنْبَش (5) .

وأمَّا علماؤنا (6) فاعتبروا إهالةَ التُّراب، وعدمِه.

(1) في (( صحيح البخاري ) ) (5: 2326) ، و (( صحيح مسلم ) ) (4: 2081) ، و (( سنن الترمذي ) ) (5: 567) ، و (( سنن أبي داود ) ) (4: 311) ، و (( مسند أحمد ) ) (4: 292) .

(2) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (2: 236) .

(3) انتهى من (( الهداية ) ) (1: 90) .

(4) انظر: (( مغني المحتاج ) ) (1: 353) .

(5) انظر: (( المهذب ) ) (1: 138) ، و (( إعانة الطالبين ) ) (2: 117) ، و (( روضة الطالبين ) ) (2: 140) .

(6) أي علماء الأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت