فأقولُ: اختلفوا فيه على ثلاثةِ مذاهبٍ ـ على ما ذَكَرَهُ شُرَّاحُ (( الهداية ) ) (1) ، و (( المُنْية ) ) (2) ، وغيرِهما ـ:
-الأول -
مذهبُ الحنفيَّة:
وهو أن توضعَ (3) الجنازةُ على شفيِ القبر
من جانب القبلة ويؤخذ الميّت منه
(1) الهداية شرح بداية المبتدي )) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، وفَرْغَانةُ: بفتح الفاء، وراء الشَّاش، وراء جَيْحُون وسَيْحُون، وفَرْغَانة أيضا: قرية من قرى فارس، ومَرْغِينان: بفتح الميم، مدينة في فرغانة، ومن مؤلفاته: (( التجنيس ) )، و (( مختارات النوازل ) )، و (( كفاية المنتهى ) )، قال الإمامُ اللَّكْنَوِيُّ: كل تَصانيفه مَقبولةٌ مُعتمدةٌ، لا سيما (( الهداية ) )، فإنه لم يزل مرجعًا للفضلاء، ومنظرًا للعلماء، (ت 593 هـ) . انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 627 - 629) . (( تاج التراجم ) ) (ص 206 - 207) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2 - 4) .
(2) مُنْيَة المصلي وغنية المبتدي )) لمحمد بن محمد الكاشغريّ، سديد الدين، قال الإمام اللَّكنويَ: هذا من الكتب المعتبرة المتداولة، (ت 705 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (2: 1886 هـ) ، (( تحفة الكملة ) ) (ص 6) .
وأشهر شروحها: (( غنية المستملي ) )لإبراهيم الحلبي (ت 956 هـ) المشهور بـ (( حلبي كبير ) )، واختصره بـ (( حلبي صغير ) )، وأيضًا شرحها ابن أمير الحاج (ت 879 هـ) في (( حلبة المجلي شرح منية المصلِّي ) ).
وإني بحمد لله تعالى قد أتممت تحقيق (( منية المصلِّي ) )على عدَّة نسخٍ خطيَّة.
(3) في الأصل: (( يوضع ) ).