الصفحة 27 من 59

ولنذكرْ أَوَّلًا عباراتِ الفقهاءِ في هذا الباب، ثُمَّ نُحقَّ الحقَّ مستعينًا من الحقّ، فاسمع، قال الخطيبُ الشَّرْبِينيّ الشَّافِعِيّ (1) في (( الإقناع شرح مختصر أبي شجاع ) ): ويستقبلُ القبلةَ وجوبًا تنْزيلًا منْزلةَ المُصَلِّي. انتهى (2) .

وفي (( فتاوى الأنوار ) )للعلامةِ الأَرْدَبِيليِّ الشَّافِعِيّ: إذا وُضِعَ، يُوضَعُ (3) على جنبِهِ الأيمنِ مستقبلَ القبلة، بحيث لا يَسْتَلْقِي، وذلك بأن يُدْنيهِ من جدارِ اللَّحد، ويُسْنِدَ ظَهْرَهُ إلى لَبِنَة، أو نحوِه، ووضعُهُ متوجِّهًا إلى القبلة، وهو واجبٌ حتَّى لو تُرِكَ، وَجَبَ النَّبشُ ما لم يَتَغَيَّر، والاضجاعُ على اليمينِ ليس بواجبٍ، فإن تُرِكَ كُرِه، ولم يُنْبَش، ويُجْعَلُ تحتَ رأسِهِ لَبِنَة، أو نَحْوَه، ويُوجَّهُ بخدِهِ الأيمنِ إليها. انتهى.

(1) هو محمد بن أحمد الشَّافِعِيّ المعروف بالخَطِيب الشِّرْبِينيّ، أبو الخير، شمس الدين، من مؤلفاته: (( الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ) )، و (( مغني المحتاج ) )، و (( السراج المنير ) )في تفسير القرآن، (ت 977 هـ) . انظر: (( الأعلام ) ) (6: 234) .

(2) من (( الإقناع ) )للشربيني (1: 207) .

(3) في الأصل: (( يضع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت