الصفحة 17 من 86

قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (3 - 194) : وأما إعفاء اللحية فمعناه توفيرها وهو معنى: (أوفوا) في الرواية الأخرى وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك. إلى أن قال فحصل خمس روايات (أعفوا. وأوفوا. وأرخوا. وأرجوا. ووفروا) ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه - اهـ. وقال مثل ذلك الشوكاني في نيل الأوطار (1 - 131) .

وقول المؤلف: بل يأخذ من طولها وعرضها كما روى ذلك في حديث عند الترمذي. نقول هذا الحديث الذي أشار إليه حديث لا تقوم به حجة لأنه ضعيف جدا وألحقه بعض العلماء بالموضوعات - قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وهذا أخرجه الترمذي ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون لا أعلم له حديث منكرا إلا هذا - اهـ.

وقد ضعف عمر بن هارون مطلقا جماعة - اهـ كلام الحافظ وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1 - 131) ولكنه قد أخرج الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها) وقال غريب قال سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول: عمر بن هارون يعني المذكور في إسناده مقارب الحديث ولا أعرف له حديثا ليس له أصل أو قال ينفرد به إلا هذا الحديث لا نعرفه إلا من حديث انتهى. وقال في التقريب إنه متروك - قال الشوكاني: فعلى هذا أنها لا تقوم بالحديث حجة [ببعض اختصار] اهـ.

وقال النووي في المجموع شرح المهذب وأما حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها فرواه الترمذي بإسناد ضعيف لا يحتج به. اهـ (1 - 290)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت