الصفحة 25 من 86

وهذه الفتوى مبنية على قول ابن العربي الآخر وقد بينا ما فيه من التناقض والبطلان.

قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جاسر في منسكه (2 - 219) على قول الفقهاء وإن وكل من يصح ذبحه ولو ذميا كتابيا جاز مع الكراهة. قلت: ومراد الأصحاب بجواز توكيل الذمي الكتابي في ذبيحة هدي المسلم أو أضحيته إذا كان الكتابي يذبح الأضحية أو الهدي أو ينحرها في موضعه الشرعي بشروطه المعتبرة. أما إن كان يذبحها بضرب المسامير أو الفئوس في الرأس ونحوه أو الكهرباء كما عليه عمل بعض النصارى في هذا الزمان فإنه لا يصح توكيله ولا تحل ذبيحته بذلك لأن ذبحه للبهيمة على هذه الصفة لا يسمى مذكى ولا تحل بذلك بل حكمها حكم الميتة فهي حرام كما لو فعل ذلك مسلم وأولى، والله أعلم.

وأما قول المؤلف: (فما داموا يعتبرون هذا حلالا مذكى فهو حل لنا وفق عموم الآية) فيجاب عنه بأنه ليس المراد بطعامهم الذي أباحه الله لنا ما استحلوه هم بل المراد بطعامهم ما أباحه الله لهم. وكلام ابن العربي الذي اعتمده المؤلف هنا يفيد خلاف ما قاله ويؤيد ما ذكرنا لأنه قيد إباحة ما ذبحوه بكونهم يرونه في دينهم ولم يكذبهم الله فيه ويكون طعاما لأحبارهم ورهبانهم، وهل ما ذبح بالصعق الكهربائي يرون إباحته في دينهم ويأكله أحبارهم ورهبانهم ولم يكذبهم الله فيه، على المؤلف أن يثبت ذلك.

ثم بحث المؤلف موضوع التصوير من صحيفة (72) إلى صحيفة (82) ووقع منه في هذا الموضوع أخطاء كثيرة لا بد من كشفها وبيانها وهي كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت