الصفحة 26 من 86

الخطأ الأول: تقسيمه التصوير إلى محرم وهو التماثيل ومكروه كراهة تنزيه وهو المنقوش والمرسوم في الورق واللوحات والجدران. ومباح وهو التصوير الفوتوغرافي، فهذا تقسيم باطل ترده الأدلة الصحيحة الواردة في تحريم التصوير وتحريم استعمال الصور مطلقا تماثيل أو غير تماثيل منقوشة أو فوتوغرافية. ومن ادعى التفصيل كالمؤلف فعليه الدليل ونحن نقول لك جملة من أقوال الأئمة في ذلك:

قال العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين (4 - 403) لما ذكر الكبائر قال: ومنها تصوير صورة الحيوان سواء كان لها ظل أو لم يكن. اهـ.

وقال النووي في شرح صحيح مسلم (14 - 18) بعد أن ذكر تحريم الصور ما نصه: (ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له هذا تلخيص مذهبنا في المسألة وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف إنما ينهى عما كان له ظل ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل وهو مذهب باطل فإن الستر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع ما في الأحاديث المطلقة في كل صورة. اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10 - 384) بعد ذكره لملخص كلام النووي هذا: قلت يؤيد التعميم فيما له ظل وما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها) - أي طمسها - الحديث وفيه: (من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) . اهـ. وقال الحافظ أيضا في فتح الباري (10 - 390) في أثناء كلامه على حديث عائشة: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة) قال ويستفاد منه أنه لا فرق في تحريم الصور أن تكون الصور لها ظل أو لا. ولا بين أن تكون مدهونة أو منقوشة أو منقورة أو منسوجة. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت