النية الحسنة لا تبرر الحرام. التحايل على الحرام حرام. ما أدى إلى الحرام فهو حرام. في الحلال ما يغني عن الحرام. وكما أخذ المؤلف على المقلدين الذين يسارعون إلى إطلاق كلمة حرام بدون أن يكون معهم دليل ولا شبه دليل , نأخذ عليه إسراعه إلى الأقوال الضعيفة والشاذة وتسجيلها في كتابه كأنها آراء معتبرة ومحققة يجوز الأخذ بها والعمل بمقتضاها. اهـ. وقد أجاد فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذا الرد وفي هذه الكلمة الضافية التي تعطي فكرة واضحة عن نهج المؤلف القرضاوي في كتابه فجزاه الله خيرا على هذا الصنيع.
قال في ص 21 ما نصه: (من حق الله تعالى كخالق للناس منعم عليهم بنعم لا تحصى أن يحل لهم وأن يحرم عليهم ما يشاء كما له أن يتعبدهم من التكاليف والشعائر بما يشاء وليس لهم أن يعترضوا أو يعصوا. فهذا حق ربوبيته لهم ومقتضى عبوديتهم له. ولكنه تعالى رحمة منه بعباده جعل التحليل والتحريم لعلل معقولة - الخ ما قال.
ووجه الخطأ في هذا الكلام أن المؤلف جوز أن يشرع الله لعباده وأن يكلفهم لا لحكمة في ذلك بل لمجرد ربوبيته لهم وعبوديتهم له. وهذا باطل لأنه يلزم عليه تجويز خلو شرع الله من الحكمة وأن يأمر وينهى لا لحكمة وهو من تجويز العبث على الله تعالى الله عن ذلك:. . ومذهب أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى يحلل ويحرم ويأمر وينهى لمصلحة يعلمها هو لا لمجرد أمر ونهي وتحليل وتحريم خال عن ذلك لمجرد ربوبيته وقهره فقط.