الوجه الثاني: أن المرأة محرمة وإحرام المرأة في وجهها وكفيها فعليها كشف وجهها إن لم يكن هناك رجال أجانب ينظرون إليها وعليها ستره من الرجال في الإحرام كما هو معروف عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن. ولم يقل أحد أن هذه المرأة الخثعمية نظر إليها غير الفضل بن عباس رضي الله عنهما والفضل منعه النبي صلى الله عليه وسلم من النظر إليها وبذلك يعلم أنها محرمة لم ينظر إليها أحد فكشفها عن وجهها إذا لإحرامها لا لجواز السفور، إلى أن قال: ويفهم من صرف النبي صلى الله عليه وسلم بصر الفضل عنها أنه لا سبيل إلى ترك الأجانب ينظرون إلى الشابة كما ترى وقد دلت الأدلة المتقدمة على أنها يلزمها حجب جميع بدنها. انتهى.
في صحيفة (217) ذكر المؤلف خلافا في حكم اللعب بالشطرنج واختار هو القول بإباحته وقال الأصل فيما علمناه الإباحة ولم يجئ نص على تحريمه على أن فيه فوق اللهو والتسلية رياضة للذهن وتدريبا للفكر ثم ذكر شروطا لإباحته وهي:
1 -أن لا تؤخر بسببه الصلاة عن وقتها.
2 -أن لا يخالطه قمار.
3 -وأن يحفظ اللاعب لسانه من الكلام الفاحش.
والجواب أن هذه الشروط التي ذكرها المؤلف من النادر توافرها في لاعب الشطرنج ولو سلمنا جدلا توافرها فإباحة اللعب بالشطرنج حينئذ وسيلة إلى الدخول في المحرم والوقوع في المحظور وضياع هذه الشروط، فيلزم القول بتحريمه مطلقا وقد نص كثير من العلماء على تحريم اللعب بالشطرنج والتحذير منه (1) ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلام طويل في هذا الموضوع يبتدئ من صحيفة (216 حتى صفحة 245) من المجلد الثاني والثلاثين من مجموع الفتاوى نقتطف منه ما يلي: