الصفحة 81 من 86

في صفحة (223) أبدى المؤلف رأيه في حكم دخول السينما فقال بعد مقدمة قدمها (وهكذا نرى في السينما فهي حلال طيب بل قد تستحب وتطلب إذا توفرت لها الشروط الآتية. ثم ذكر شروطا حاصلها:

1 -أن تنزه موضوعاتها التي تعرض فيها عن المجون والفسق وكل ما ينافي عقائد الإسلام وشرائعه وآدابه.

2 -أن لا تشغل عن واجب ديني أو دنيوي كالصلوات الخمس.

3 -أن يتجنب مرتادها الملاصقة والاختلاط المثيرين بين الرجال والنساء الأجنبيات عنهم منعا للفتنة ودرأ للشبهة.

والجواب عن ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن نقول: بعيد كل البعد أو قد يكون مستحيلا في السينما أن تتوفر هذه الشروط التي ذكرها المؤلف وخلوها من هذه المحاذير لأنها لو خلت من هذه الأشياء وتمحضت للتوجيه النافع - على حد زعم المؤلف - لم يحصل الإقبال عليها من الناس ولم يكثر مرتادوها - ومهمة القائمين عليها استجلاب الناس إليها بشتى الوسائل ليحصلوا منهم على الكسب المادي لأنها أداة كسب في الغالب.

الوجه الثاني: لو فرضنا خلوها من هذه المحاذير - فإنها لا تخلو من عرض الصور المتحركة ومشاهدتها - ولا شك أن التصوير لذوات الأرواح واستعمال الصور المحرمة محرم. وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من دخول الكعبة حتى محى ما فيها من الصور وامتنع صلى الله عليه وسلم من دخول بيت عائشة رضي الله عنه من أجل نمرقة فيها تصاوير. وامتنع من دخول بيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما رأى فيه تصاوير - فدل ذلك على أنه لا يجوز مشاهدة الصور في البيت ولا في السينما ولا في غيرها ولا دخول مكان تعرض فيه.

وكشاهد على ما ذكرنا من أنه لا يمكن خلو السينما من المحاذير والشرور وأنها أداة شر. ننقل لك جملة من أقوال من عرفوا تلك الأضرار في السينما فحذروا منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت