اعلم أن أرقام الصفحات التي أشرنا إلى وقوع الأخطاء فيها من كتاب الحلال والحرام هي على حسب الطبعة الثانية للكتاب عام 1382 هـ من منشورات المكتب الإسلامي بدمشق على نفقة آل ثاني وقد طبع الكتاب بعد ذلك عدة مرات وتوسع المؤلف في تلك الأخطاء توسعا لم يكن موجودا في الطبعة المشار إليها فاقتضى التنبيه والله الموفق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
وبعد فقد اطلعت على كتاب قد ألفه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي وسماه: (الحلال والحرام في الإسلام) تناول فيه كثيرا من المسائل الفقهية في أحكام المعاملات والأطعمة وغيرها فوجدته قد أخطأ في مواضع كثيرة منه. كما في موضوع موادة بعض الكفار. وموضوع لبس الحرير للرجال. وموضوع التصوير. وموضوع حكم كشف المرأة لوجهها ويديها بحضرة الرجال الأجانب. وموضوع الغناء والموسيقى. وموضوع حلق اللحية والأخذ منها. وموضوع الذكاة. وموضوع اللعب بالشطرنج. وموضوع السينما. فاقتضى واجب النصيحة وحب التعاون على البر والتقوى أن ننبه على تلك الأخطاء. لعل المؤلف يعيد النظر في ذلك الكتاب ويصحح هذه الأخطاء على مقتضى الدليل حتى تتم الفائدة بكتابه ويحصل على الأجر والثواب فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا: ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) .