وقال الشوكاني في نيل الأوطار (2 - 108) في أثناء كلامه على حديث ابن عمر: (الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة) وحديث ابن عباس: (كل مصور في النار) قال: الحديثان يدلان على أن التصوير من أشد المحرمات للتوعد عليه بالتعذيب بالنار وبأن كل مصور من أهل النار ولورود لعن المصورين في أحاديث أخر وذلك لا يكون إلا على محرم متبالغ في القبح - إلى أن قال: وظاهر قوله (كل مصور) وقوله (بكل صورة صورها) أنه لا فرق بين المطبوع في الثياب وبين ما له جرم مستقل ويؤيد ذلك ما في حديث عائشة المتقدم من التعميم ثم ذكر أحاديث بمعناه ثم قال: فهذه الأحاديث قاضية بعدم الفرق بين المطبوع من الصور والمستقل لأن اسم الصورة صادق على الكل - إذ هي كما في كتب اللغة - الشكل - وهو يقال لما كان منها مطبوعا على الثياب شكلا - اهـ.
وبما ذكرنا من الأحاديث وكلام أهل العلم عليها تبطل دعوى المؤلف أنه ليس هناك نص صحيح سليم من المعارضة يدل على حرمة الصور المنقوشة في الثياب والبسط والجدران والمرسومة في لوحات وكذا تبطل دعواه إباحة التصوير الفوتوغرافي، إذ التصوير الفوتوغرافي أبلغ في المضاهاة من الصور المنقوشة والمرسومة فهو أولى بالتحريم.