قال الشيخ مصطفى الحمامي في كتاب النهضة الإصلاحية (264 - 265) ما نصه: (وإني أحب أن تجزم الجزم كله أن التصوير بآلة التصوير(الفوتوغراف) كالتصوير باليد تماما فيحرم على المؤمن تسليطها للتصوير ويحرم عليه تمكين مسلطها لالتقاط صورته بها لأنه بهذا التمكين يعين على فعل محرم غليظ وليس من الصواب في شيء ما ذهب إليه أحد علماء عصرنا هذا من استباحة التصوير بتلك الآلة بحجة أن التصوير ما كان باليد والتصوير بهذه الآلة لا دخل لليد فيه فلا يكون حراما، وهذا عندي أشبه بمن يرسل أسدا مفترسا فيقتل من يقتل أو يفتح تيارا كهربائيا يعدم كل من مر به أو يضع سما في طعام فيهلك كل من تناول من ذلك الطعام فإذا وجه إليه اتهام بالقتل قال أنا لم أقتل إنما قتل السم والكهرباء والأسد ويردف قوله هذا بحجة: هي أن القتل لا يكون قتلا إلا إذا كان باليد وأنا ما مددت يدي إلى أولئك الموتى فكيف ينسب إلي قتلهم، والذي يقال لهذا إن القتل أن تزهق الروح بأي وسيلة من وسائل القتل ومن الوسائل القاتلة السم والكهرباء والسبع فعلى من سلطها إثم القتل وإن لم يمد يده. فكذلك التصوير المراد منه إيجاد الصورة والبلاء كله في الصورة، وحضرة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يغضب إلا لوجود الصورة ولم يخبر أن الملائكة لا تدخل البيوت التي فيها الصورة إلا لوجود الصورة.