وقال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله في رسالة له: ومن أعظم المنكرات تصوير ذوات الأرواح واتخاذها واستعمالها ولا فرق بين المجسدة وما في الأوراق مما أخذ بالآلة. اهـ.
والمستفاد من مجموع الأحاديث شدة وعيد المصورين بالنار وباللعن وأنهم من أظلم الظالمين. وأن التصوير حرام بجميع أنواعه وعلى أي وجه كان للإتيان بصيغ العموم مثل قوله صلى الله عليه وسلم (كل مصور في النار) وقوله (من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح) وقوله (إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة) فأتى بلفظ (كل) و (من) و (الذين) وكلها من صيغ العموم فأين يذهب من أباح شيئا من أنواع التصوير وقسمه إلى محرم ومكروه ومباح. والله المستعان.
الخطأ الثاني: استدلال المؤلف على عدم تحريم ما عدا التماثيل من الصور بالاستثناء الوارد في حديث زيد بن خالد وحديث أبي طلحة من قوله (إلا رقما في ثوب) وقد أجاب النووي رحمه الله عن هذا الاستدلال في شرحه على صحيح مسلم (14 - 85) حيث قال: هذا يحتج به من يقول بإباحة ما كان رقما مطلقا وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل له حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن. اهـ.