الصفحة 33 من 86

ونحن نطالب فضيلة الشيخ المؤلف أن يأتي بدليل على هذا الزعم الذي زعمه. ومن أين له الدليل والأدلة متظافرة على رده وإبطاله حيث تدل على تحريم التصوير وتحريم الصور مطلقا في جميع الأوقات وفي جميع أنواع التصوير. . قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة (3 - 256) بحاشية الصنعاني مجيبا على هذا الزعم: (ولقد أبعد غاية البعد من قال إن ذلك محمول على الكراهة وأن التشديد كان في ذلك الزمان لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان وهذا الزمان حيث انتشر الإسلام وتمهدت قواعده فلا يساويه في التشديد هذا أو معناه وهذا القول عندنا باطل قطعا لأنه قد ورد في الأحاديث الأخبار عن أمر الآخرة بعذاب المصورين وأنهم يقال لهم:(أحيوا ما خلقتم) وهذه علة مخالفة لما قاله هذا القائل وقد صرح بذلك في قوله عليه السلام: (المشبهون بخلق الله) وهذه علة عامة مستقلة مناسبة ولا تخص زمانا دون زمان وليس لنا أن نتصرف في النصوص المتظاهرة المتظافرة بمعنى خيالي يمكن أن يكون هو المراد مع اقتضاء اللفظ التعليل بغيره وهو التشبه بخلق الله. اهـ. قال المحشي الأمير الصنعاني: (أقول لقد صدق وهل بعد اللعن والإخبار بأنه أشد الناس عذابا من مستروح لهذا القائل وقد أصاب الشارح بقوله(إنه قول باطل) . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت