في صفحة (112) قال المؤلف: (وعورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبي عنها جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها) وفي صفحة (113) لما ذكر نظر المرأة إلى الرجل قال: (ومثل هذا نظر الرجل إلى ما ليس بعورة من المرأة، أي إلى وجهها وكفيها فهو مباح ما لم تصحبه شهوة أو تخف منه فتنة) وفي صفحة (115) بعد أن ذكر قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} قال وهذا التوجيه يتضمن نهي النساء المؤمنات عن كشف الزينة الخفية كزينة الأذن والشعر والعنق والصدر والساق أمام الرجال الأجانب الذين رخص لها أمامهم في إبداء الوجه والكفين {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وفي صفحة (113) استدل المؤلف على جواز نظر الرجل الأجنبي إلى وجه المرأة وكفيها بحديث عائشة أن أختها أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في لباس رقيق يشف عن جسمها فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه) قال وفي الحديث ضعف ولكن تقويه أحاديث صحاح في إباحة رؤية الوجه والكفين وكشفهما.
ثم قال وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين وجد الفضل ابن عمه العباس ينظر إلى امرأة أجنبية حسناء ويطيل الالتفات إليها وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه إلى الشق الآخر وقال (رأيت شابا وشابة فلم آمن عليهما الفتنة) . اهـ. حاصل كلامه.
وأقول: إن ما ذكره المؤلف في هذا المبحث يشتمل على أخطاء كثيرة هي: