الصفحة 55 من 86

ثم قال رحمه الله في موضع آخر: لما ذكر الحكم في حالة خلو اللعب بالشطرنج عن العوض وترك الواجبات وفعل المحرمات. قال: وإذا خلا عن ذلك فجمهور العلماء كمالك وأصحابه وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه وكثير من أصحاب الشافعي أنه حرام. وقال هؤلاء إن الشافعي لم يقطع بأنه حلال بل كرهه. وقيل إنه قال: لم يتبين لي تحريمه، والبيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث وأنصرهم للشافعي ذكر إجماع الصحابة على المنع منه عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد وابن عمر وابن عباس وأبي موسى وعائشة رضي الله عنهم. ولم يحك عن الصحابة في ذلك نزاعا ومن نقل عن أحد من الصحابة أنه رخص فيه فهو غالط. والبيهقي وغيره من أهل الحديث أعلم بأقوال الصحابة ممن ينقل أقوالا بغير أسانيد. اهـ. المقصود من كلام الشيخ رحمه الله.

فانظر إلى قوله عن الشطرنج: (ليس فيه مصلحة معتبرة فضلا عن مصلحة مقاومة غايته أنه يلهي النفس ويريحها كما يقصد شارب الخمر ذلك وفي راحة النفس بالمباح الذي لا يصد عن المصالح ويجتلب المفاسد غنية. . الخ)

وقابله بقول فضيلة المؤلف عنه [أي الشطرنج] : (على أن فيه فوق اللهو والتسلية رياضة للذهن وتدريبا للفكر) ووازن بين القولين بإنصاف يظهر لك أي القولين أولى بالصواب.

وانظر أيضا إلى قول الشيخ تقي الدين: (والبيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث ذكر إجماع الصحابة على المنع منه - أي الشطرنج - ولم يحك عن الصحابة في ذلك نزاعا ومن نقل عن أحد من الصحابة أنه رخص فيه فهو غالط) . ثم قابله بقول فضيلة المؤلف: (أما الصحابة رضي الله عنهم فإنه اختلفوا في شأنه) ثم ذكر أن ابن عباس وأبا هريرة قالا بإباحته يا ترى من أولى بمعرفة أقوال الصحابة، شيخ الإسلام ابن تيمية والبيهقي أم فضيلة المؤلف، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت