الصفحة 64 من 86

اهـ فهذا حكم الغناء كما تراه وكما يدل على منعه الكتاب والسنة والإجماع إلا من شذ فلا يهولنك ما عليه كثير من الناس اليوم من استباحتهم له وتساهلهم في سماعه ونسبة من أنكره إلى الجمود والتحجر وصيرورته كالمضغة في الأفواه البذيئة فليقولوا ما شاءوا فهذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لم نكن ندعهما لقول قائل ولا إرضاء أحد من الناس كائنا من كان.

وأما قول المؤلف: (ولا بأس أن تصحبه الموسيقى غير المثيرة) فمعناه إباحة شيء من المعازف والمزامير والملاهي التي جاء الحديث الصحيح بتحريمها كلها والوعيد لمن استباحها في قوله صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) الحديث - والمعازف جمع معزفة ويقال معزف بكسر الميم وفتح الزاي فيهما قال الجوهري: المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها والمغني وقد عزف عزفا. . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11 - 576) : مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام. ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير - والمعازف هي الملاهي كما ذكر أهل اللغة جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها أي يصوت بها ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت