قولُه: رجلٌ ضريرُ البصر: أي ذاهبُ البصر، يقال: رجلٌ ضريرٌ إذا ذهبَ بصرُه، وقولُه: تردَّى: أي سقط.
وروي أيضًا (1) عن عبدِ الرَّحمن بن عمرو، حدَّثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن أبي العالية مرسلًا: (إنَّ أَعْمَى تَرَدَّى) الحديث، وقال: لم يروِهِ عن سلام غير عبدِ الرَّحمن بن عمرو، وهو متروكُ الأحاديث.
ثمَّ أخرجَهُ (2) عن سفيانَ بن محمَّد، عن عبدِ اللهِ بن وهب، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ (3) ، عن سليمان بن أرقم، عن الحَسَن، عن أنس نحوه.
وقال: سفيانٌ هذا سيِّءُ الحال، وأحسنُ حالاتِهِ أن يكونَ وهمَ على ابنِ وهب، أعني قولُهُ فيهِ عن أنس، فقد رواهُ غيرُ واحدٍ عن ابن وهب، منهم: خالُه، وموهبُ بن يزيد، وأحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن وهب، وغيرهم، لم يذكروا فيه أنسَ بن مالك.
ثمَّ أخرجَ (4) أحاديثهم، ثمَّ أخرجَ عن الزُّهْرِيِّ أنَّه قال: لا وضوءَ في القهقهة، قال: فلو كانَ هذا صحيحًا عندَهُ لما أفتى بخلافِهِ.
(1) أي الدارقطني في (( السنن ) ) (1: 162) .
(2) أي الدارقطني في (( السنن ) ) (1: 165) .
(3) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْريّ القُرَشِيّ، أبو بكر، نسبة إلى بني زهرة، وهم بطن من بطون قريش، قال ابن حجر: متفق على جلالته وإتقانه، (51 - 124 هـ) . انظر: (( طبقات الشيرازي ) ) (ص 47 - 48) . (( التقريب ) ) (ص 440) . (( الإمام الزهري وأثره في السنة ) ) (ص 260 - 261) .
(4) الدارقطني في (( السنن ) ) (1: 166) .