وذكرَهُ السُّهَيْليُّ (1) في (( الروض الانف ) )من طريقِه.
ورواهُ ابن حبَّانَ في كتابِ (( الضُّعفاء ) ).
وأعلَّهُ بالوازعِ (2) وقال: إنَّهُ كثيرُ الوهم.
ووقعَ في (( معجمِ الطَّبراني ) ): جبريلُ عوضَ ميكائيل (3) .
وبنى السُّهَيْلِيُّ كلامَهُ على أنَّهُ ميكائيل، كذا في (( نصبِ الرَّاية ) ) (4) .
-المقصد الثاني -
في تفصيل نقض الوضوء بالقهقهة
على طبق مذهب أصحابنا الحنفيّة
وذكر تفاريعه
اعلمْ أنَّ الذي اتَّفقَ عليه أصحابُنا هو: أنَّ قهقهةَ البالغِ أو البالغة اليقظانِ العامدِ في جزءٍ من أجزاءِ الصَّلاةِ المطلقةِ تنقضُ الوضوءَ المستقلّ، وما يقومُ مقامَه، واختلفوا في ما سواه.
والمتونُ (5) على أنَّ قهقهةَ البالغِ في صلاةٍ مطلقةٍ تنقضُهُ من غيرِ زيادةِ قيدٍ آخر.
فقولُنا: البالغ:
(1) وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد المالَقيّ الخثعميّ السُّهَيْليّ الأندلسيّ، أبو زيد، وأبو القاسم، وأبوالحسن، من مؤلفاته: (( الروض الآنف في شرح غريب السير ) )، و (( التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام ) )، و (( الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسيرالكتاب المبين ) )، (508 - 581 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (4: 244) . (( الأعلام ) ) (4: 86) ، و (( الكشف ) ) (917) .
(2) هو الوازع بن نافع العُقَيْليّ الجزَرِيّ، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه الوازع غير محفوظ. انظر: (( الميزان ) ) (7: 115 - 116) .
(3) لكن اللفظ الذي وقفت عليه للحديث في (( المعجم الأوسط ) ) (7: 176) هو ميكائيل وليس جبريل.
(4) نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية )) (1: 54) .
(5) مثل: (( متن القدوري ) ) (ص 2) ، و (( متن الكنْز ) ) (ص 3) ، و (( بداية المبتدي ) ) (ص 3) . و (( المختار ) ) (1: 12) . و (( ملتقى الأبحر ) ) (1: 3) . و (( الوقاية ) ) (ق 3/أ) . و (( النقاية ) ) (ص 5) . و (( مراقي الفلاح ) ) (ص 125 - 126) .