الصفحة 5 من 107

فقلتُ: هذا كلُّهُ كلامٌ سقيم، لا يقبلُهُ الرَّأيُ السَّليم، ولمَّا لم يكنْ مجرَّدُ التَّقريرِ لنِزاعهم دافعًا، ولشكوكهم رافعًا، أردتُ أن أصنِّفَ في هذه المسألةِ رسالةً مستقلَّةً تكونُ حاويةً للدَّلائل، محيطةً بالمسائل، مسمِّيًا لها بـ:

(( الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة ) )

وقد رتَّبتُها على: مقدَّمة، ومقصدَيْن، وخاتمة.

-المقدّمة -

في تقسيم الضّحك

وذكر حدوده

اعلمْ رَحِمَنا اللهُ ورحمَك، وأضحَكَ سنَّنا وسنَّك، أنَّ الضَّحكَ معدودٌ عندهم في خواصِّ الإنسان، وهو على ثلاثةِ أقسام:

وهو أن يقولَ في ضحكِه: قه قه.

وقيل بمعناه: قه أيضًا.

وقد يُقْلَبُ فيقال: هقهقة، كذا قال الجَوْهَرِيُّ (1) في (( صحاحِ اللَّغة ) ) (2) .

وفي (( القاموس ) ) (3) : قَهْقَهَه: رَجَعَ في ضحكِه، أو اشتدَّ ضَحِكُه، وقَهْ (4) قال في ضَحِكِه: قَهْ، فإذا كرَّرَهُ قيل: قَهْقَه. انتهى (5) .

(1) هو إسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبو نصر، من فاراب، قال السُّيُوطيّ: في (( مزهر اللغة ) ): أول من التزم الصحيح مقتصرًا عليه الجوهري، ولهذا سمي كتاب (( الصِّحاح ) )، من مؤلفاته: (( الصحاح ) )، و (( العروض ) )، ومقدمة في النحو، (ت 393 هـ) . انظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (4: 207 - 208) . (( الكشف ) ) (2: 1072) .

(2) صحاح اللغة )) (2: 352) .

(3) القاموس المحيط )) لمحمد بن يعقوب بنِ محمد الفَيْرُوزآبادي الشِّيرازِيّ الشَّافعيّ، أبو طاهر، مجد الدين، من مؤلفاته: (( سفر السعادة ) (( شرح صحيح البخاريّ ) )، و (( طبقات الحنفيَّة ) (729 - 817 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (10: 79) . (( بغية الوعاة ) ) (1: 273) . (( البدر ) ) (2: 280) .

(4) وقع في الأصل: (( وقد ) )، والمثبت من (( القاموس ) ).

(5) من (( القاموس المحيط ) ) (4: 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت