الصفحة 4 من 107

والمنهجُ الذي سرتُ عليه في تحقيقِها كما يبدو بين يدي القارئ الكريم باختصارٍ هو: ضبطُ كلماتِها، وتفصيلُ جملها وعباراتها، وتقطيعُ فقراتها إلى مقاطعَ قصيرة، وتخريجُ ما ورد فيها من الأحاديث، وتوثيقُ النُّصوصِ الواردةِ فيها من مظانِّها، وترجمةُ ما وردَ فيها من الأعلام، وعملُ فهارس علميّة لها تسهِّلُ الرُّجوع لما فيها.

وفي الختام، أسألُ الله تعالى أن يتقبَّل هذا العملَ منّي؛ ليكون في ميزانِ حسناتي يومَ لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا مَن أتى ربَّه بقلبٍ سليم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبهِ وسلم.

وكتبه

في 8 شوال 1421 هـ صلاح محمّد أبو الحاج

الموافق 3 كانون الثاني 2001 مـ ... ... شارع حيفا/بغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ فسوَّى، وقدَّر فهدى، أشهدُ أنَّهُ لا إله إلا هو أضحَكَ وأَبْكَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِهِ المصطفى وعلى آلهِ وصحبِهِ أئمّةِ الهدى.

وبعد:

فيقولُ الرَّاجي عفوَ ربِّهِ القويّ، أبو الحسنات محمَّدٌ عبدُ الحيِّ اللَّكْنَويّ، أضحَكَ اللهُ سنَّهُ يومَ يُسْئَلُ عن كلِّ خفيِّ وجليّ:

قد جَرَى بحضرتي في بعضِ أيَّامِ تدريسي كلامٌ فيما ذَهَبَ إليه أصحابُنا من فسادِ الصَّلاة، وانتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة.

فقال بعضُهم: لا يثبتُ في هذا البابِ حديثٌ صحيح، ولا يتحقَّقُ فيهِ أثرٌ صريح.

وقال بعضُهم: الحديثُ الواردُ فيه من أخبارِ الآحاد، مع كونِهِ ضعيف الإسناد، فالعملُ به مخالفٌ لما تقرَّرَ في أصولِ الحَنَفيَّةِ من أنَّ الحديثَ إذا كانَ من أخبارِ الآحاد، ويكونُ القياسُ مخالفًا له، فعلى القياسِ الاعتماد، إلا أن يكونَ راويه فقيهًا، وناقلُهُ نجيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت