وقيل: تبطلُ طهارةُ الأعضاء، كذا في (( المجتبى ) ) (1) .
وفي (( البحر ) ): اختلفوا هل تنقضُ الوضوءَ الذي في ضمنِ الغُسْل، فعلى قولُ عامَّة المشايخ: لا تنقض، وصحَّحَ المتأخِّرون كقاضي خان النَّقضَ عقوبةً له، مع اتِّفاقهم على بطلانِ صلاتِه، كما نبَّه عليهِ في (( المضمرات ) ).
وفي قهقهةِ الباني في الطَّريقِ بعدَ الوضوءِ روايتان، كذا في (( المعراج ) ).
وجزمَ الزَّيْلَعِيُّ (2) بالنَّقض.
قيل: وهو الأحوط. انتهى (3) .
وقولنا: وما يقومُ مقامَه:
لإدخالِ التَّيمُّم، فإنَّها كما تنقضُ الوضوءَ تنقضُ التَّيمُّمَ أيضًا، كما في (( المجتبى ) )، و (( جامعِ المضمرات ) )، وغيرهما.
-خاتمة -
في حكم
التبسّم والضّحك والقهقهة
أمّا التبسُّم:
فهو مباحٌ لا ريبَ فيه، وعليه كانت السِّيرةُ النَّبويَّةِ على صاحبها أفضلُ الصَّلاةِ والتَّحية.
فروى التِّرْمِذِيُّ في (( الشَّمائلِ ) )من حديثِ عبدِ اللهِ بن الحارث قال: (ما رأيتُ أحدًا أكثرُ تبسُّمًا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم) (4) .
(1) المجتبى شرح القُدُوريّ )) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، أبي رجاء، نجم الدِّين، نسبةً إلى غَزمِين بفتح الغين المعجمة: قصة من قصبات خوارزم. (ت 658 هـ) . قال الإمام اللكنوي: قد طالعت، (( المجتبى ) )، و (( القُنْيَة ) )، فوجدتُهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيينِ، ولكن صرَّح ابنُ وهبان، وغيره: أن تصانيفه غير مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. انظر: (( الجواهر المضية ) ) (3: 460) ، (( الفوائد ) ) (ص 349) .
(2) في (( تبيين الحقائق ) ) (1: 11) .
(3) من (( البحر الرائق ) ) (1: 43) .
(4) في (( الشمائل ) ) (ص 114) ، و (( سنن الترمذي ) ) (5: 601) ، وقال الترمذي: حسن غريب.