ما في (( المعراج ) ): من أنه لو نسي الباني المسحَ فقهقهَ قبلَ القيامِ إلى الصَّلاةِ نقضَ وضوؤه وبعدَهُ لا؛ لبطلانِ الصَّلاةِ بالقيامِ إليها، كذا في (( البحرِ الرَّائق ) ) (1) .
وفيه أيضًا (2) : إن كان شارعًا في صلاةِ فرضٍ بطل وصفه، ثمَّ قهقه فمَن قال: ببطلانِ الأصلِ لا تنتقضُ طهارتَهُ عنده، ومن قال: بعدمِهِ انتقض، كما إذا تذكَّر فائتةً والتَّرتيبُ فرض، أو دخلَ وقتُ العصرِ في الجُمُعةِ أو طلعتْ الشَّمسُ في الفجر.
ومَن اقتدى بإمام لا يصحُّ اقتداؤهُ به ثمَّ قهقهَ لا ينتقضُ وضوؤه اتِّفاقًا، وكذا مَن قهقه بعد بطلانِ صلاتِه، كذا في (( الخانيَّة ) ) (3) . انتهى (4) .
وقولنا: تنقضُ الوضوء:
احترازٌ عن الغُسل، فإنَّ المغتسلَ إذا قهقهَ في صلاتِهِ لا تبطلُ طهارةُ غُسْلِه، ولا تجبْ عليه إعادةُ غُسْلِه، كما في (( جامعِ المضمرات ) ).
وادَّعى صاحبُ (( البحر ) ) (5) اتِّفاقهم عليه.
ووجهه أنَّ النَّصَّ وردَ في الوضوءِ فقط، فلا يلحق بهِ غيره.
وقولنا: المستقل:
احترازٌ عن الوضوءِ الذي في ضمنِ الغسل، فإنَّهُ لو قهقهَ المغتسلُ هل يبطلُ وضوؤه؟
اختلفوا فيه:
فقيل: لا يبطلُ وضوؤه، كما لا يبطلُ غُسْلُه، فلهُ أن يصلِّي من غير وضوء.
(1) البحر الرائق شرح كنْز الدقائق )) (1: 43) .
(2) أي في (( البحر الرائق ) ) (1: 43) .
(3) الفتاوى الخانية )) (39 - 40) .
(4) من (( البحر الرائق ) ) (1: 43) .
(5) البحر الرائق )) (1: 43) .