الصفحة 13 من 107

وقال ابنُ حَزْم (1) : كان يلزمُ المالكيّين والشَّافعيّين لشدَّةِ تواترِهِ عمَّن عدَّ من مراسيله (2) .

قلتُ (3) : وكذا يلزمُ الحنابلةَ أيضًا؛ لأنَّهم يحتجُّونَ بالمراسيل، وعلى تقديرِ أنَّهمْ لا يحتجُّون به، يقالُ لهم: إنَّ أقلَّ أحوالِهِ أن يكونَ ضعيفًا، وهو مقدَّمٌ عندهم على القياس.

والعجبُ منهم أنَّهم يقولون لعلمائنا: أصحابُ الرَّأي، وينسبونَهم (4) إلى تركِ كثيرٍ من الأحاديثِ بالقياس، وهم تركوا حديثًا رواهُ جماعةٌ من الصَّحابة.

وأمَّا قولُ أحمد، والذَّهَبِيّ (5) فنفيّ، وما ذَكَرَهُ أصحابُنا إثبات، وهو مقدَّمٌ على النَّفيِّ على أنَّا نقول: عدم علمِ الشَّخصِ بشيء، لا (6) يكونُ حجَّةً على مَن علمه قبله. انتهى كلامه (7) .

-المذهب الثاني -

إنها ناقضة للوضوء إذا كانت في الصّلاة

(1) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح الظَّاهِريّ، أبو محمد، من مؤلفاته: (( المحلى ) )، و (( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) )، و (( الإحكام لأصول الأحكام ) (384 - 456 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (3: 325 - 330) . (( العبر ) ) (3: 239) . (( معجم الأدباء ) (235 - 257) .

(2) في الأصل: (( مراسله ) ).

(3) القائل هو البدر العيني رحمه الله.

(4) في الأصل: (( ينسيونهم ) ).

(5) قول الذهبي كما في (( البناية ) ) (1: 234) : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة خبر. ا. هـ.

(6) في الأصل: (( ولا ) )، والمثبت من (( البناية ) ).

(7) من (( البناية في شرح الهداية ) ) (1: 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت