الصفحة 3 من 107

ومؤلِّفُها هو مَن توافقَ النّاسُ على ارتضاءِ قوله وقبولِ رأيه في كلّ ما يمحِّصُهُ ويدقِّقه؛ لما عُرِفَ عنه من الإنصاف التام، وإعطاءِ البحث حقّه، وطولِ نفسه، وبُعْدِ نظره، وهو مجدِّدُ المئة الثَّالثةِ عشرةَ الهجريّة، الإمامُ الفقيهُ المحدّث محمَّدٌ عبدُ الحيِّ اللَّكْنَويُّ الأنصاريُّ الهنديُّ (ت 1304 هـ) ، وقد أثرى رحمه الله المكتبةَ الإسلاميَّةَ بتآليفهِ النَّافعة في مختلفِ العلوم، وكان له اهتمامٌ خاصٌّ في نصرةِ الأئمَّةِ الأعلام، ولا سيما أبا حنيفةَ النُّعمان، ببيانِ قوَّة حجَّتِهِ فيما يذهبُ إليه، وقد ألَّفَ في مسائلَ شبيهة بهذه المسألة رسائل عديدة، مثل: (( إمام الكلام في القراءة خلف الإمام ) )، و (( القول الجازم في سقوط الحدِّ بنكاح المحارم ) )، و (( تحفة الطَّلبة في تحقيقِ مسح الرَّقبة ) )، و (( رفع السِّتر عن كيفيَّة إدخال الميِّت وتوجيهه إلى القبلة في القبر ) )، و (( إحكام القنطرة في أحكام البسملة ) ).

ونسبةُ هذا التَّأليفِ ثابتةٌ للإمام اللَّكْنَويّ رحمه الله، فقد نسبَها لنفسه في مطلعها، ونسبها لنفسه في غير مؤلَّفٍ من مؤلفاته، مثل: (( الفوائد البهيَّة ) ) (ص 61) . و (( دفع الغواية ) ) (ص 42) (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص 28) . و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) . و (( النَّافع الكبير ) ) (ص 63) .

والأصلُ المعتمدُ عليه في إخراجِ هذا الرِّسالةِ هو طبعةٌ حجريَّةٌ طُبِعَتْ في حياةِ المؤلِّفِ رحمه الله تعالى سنة (1303 هـ) في مطبع بدبدبه أحمدي الواقع في لكنو ضمنَ مجموعةِ الرَّسائلِ السِّتِّ التي ذكرتُها في مقدِّمة رسالةِ (( رفع السِّتر ) )السَّابقِ ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت