ومن هاهنا عرَّفَها بعضُ الفقهاءِ بما يظهرُ فيه القافُ والهاءُ مكرَّرتَيْن، وروى الحَسَنُ (1) عن أبي حنيفةَ على ما في (( الغُنْية ) ) (2) : إنَّ القَهْقَهَةَ ما يكونُ مسموعًا له ولجيرانِه، أي لمَن عنده سواءٌ بَدَتْ نَواجِذُهُ أو لا.
ونقلَ عن شمسِ الأئمَّةِ الحُلْوَانِيّ (3) : إنَّهُ إذا بدتْ نواجذُه: أي الأضراس، ومنعَهُ الضَّحكُ من القراءةِ فهو قَهْقَهَه (4) . (5)
(1) هو الحسن بن زياد اللُّؤْلُؤي الكُوفِيّ، أبو عليّ، صاحب الإمام أبي حنيفة، من مؤلَّفاته: (( المقالات ) )، و (( الجرد ) )، (ت 204 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 56 - 57) . (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص 18 - 19) .
(2) غنية المستملي شرح منية المصلي )) لإبراهيم بن محمَّد بنِ إبراهيم الحلبي، الإمام والخطيب بجامع السلطان محمَّد خان بقسطنطينية، قال اللكنوي: في (( الغنية ) )ما أبقى شيئًا من مسائل الصلاة إلا أورد فيه مع ما فيه من الخلافيات على أحسن الوجوه. وله مختصر لها مشهور بـ (( حلبي صغير ) )، وله: (( ملتقى الأبحر ) )، (ت 956 هـ) . انظر: (( الشقائق ) ) (ص 295 - 296) ، (( طرب الأماثل ) ) (ص 443) .
(3) وهو عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحُلْوَانِيّ، نسبة إلى بيع الحلوى، إمام الحنفية في وقته ببخارى، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( النوادر ) )، و (( الفتاوي ) ) (ت 456 هـ) . انظر: (( تاج التراجم ) ) (ص 190) ، (( الفوائد ) ) (ص 162) .
(4) في الأصل: (( قهقهة ) ).
(5) انتهى من (( غنية المستملي شرح منية المصلي ) ) (ص 143) .