الصفحة 10 من 55

الملائمة لها في إطار إسلامي. وهكذا تطور الفكر الاقتصادي الإسلامي الحديث وظهرت مساهمات عديدة عن خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي، وفي مجالات النقود والربا والبنوك الإسلامية والزكاة والضرائب والتنمية الاقتصادية والتضخم وكيفية تحقيق الاستقرار النقدي، وكذلك في مجال التعاون والتكامل الاقتصادي بين الأقطار الإسلامية.

وبطبيعة الأمر فإن بعض هذه المساهمات يقل من جهة الإتقان العلمي أو القابلية للتطبيق العلمي عن البعض الآخر، ولكنها جميعًا اتجهت إلى محاولة إرساء معالم نظام اقتصادي إسلامي ووضع قواعد لعلم اقتصادي إسلامي حديث. وكان للمؤتمرات والندوات العلمية العالمية في الاقتصاد الإسلامي دور كبير في تنظيم المساهمات الفكرية وتمحيصها.

وكان لجامعة الملك عبد العزيز جدة فضل في المبادرة بأول مؤتمر عالمي للاقتصاد الإسلامي أُقيم في مكة المكرمة عام 1976 م، كما كان للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية دور كبير في إقامة وإنجاح معظم الندوات والمؤتمرات التي أُقيمت. ولقد عُقدت هذه المؤتمرات والندوات على نحو شبه مستمر منذ أن عُقد الأول منها في مكة المكرمة، وتم نشر أعمالها أيضًا على مستوى عالمي باللغتين العربية والإنجليزية وأحيانًا الفرنسية أو بلغات أخرى.

التجديد في الجوانب المؤسسية للاقتصاد الإسلامي:

لقي الاقتصاد الإسلامي أيضًا دفعة كبيرة في الجانب المؤسسي في الربع قرن الأخير على جبهتين أساسيتين: التعليم والمصرفية. وعلى مستوى التعليم الجامعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت