الصفحة 38 من 55

ثانيًا: إمكانيات إقامة شبكة مصرفية إسلامية قوية تعمل على مستوى الأقطار الإسلامية لتمويل مشروعات تكاملية وفقًا لبرامج وأولويات محددة.

ثالثًا: إمكانيات عقد اتفاقيات تعاون أو تكامل في مجالات التعليم والتقنية بما يؤدي إلى إحياء الثقافة الإسلامية وتنمية الفنون الإنتاجية المناسبة للأقطار الإسلامية تجاه التخلص من الفجوة التقنية القائمة بين هذه الأقطار والعالم المتقدم صناعيًا.

قام محمد أحمد صقر (1976) [1] بتحليل الاستهلاك من خلال التفرقة التي أقامها بين ما أسماه الطيبات الحرّة وهي الأشياء النافعة التي خلقها الله للإنسان بوفرة كافية والطيبات الاقتصادية وهبي الأشياء النافعة كالتي لا بد للإنسان أن يعمل فيها قدراته الذهنية والعلمية والجسمية والفنية، حتى يتمكن من الحصول عليها، مؤكدًا أن هذه تتسم بالندرة النسبية وأن السعي لإنتاجها لإشباع الحاجات منها لا يعد عملًا دنيويًا صرفًا بل واجبًا دينيًا أيضًا.

وعلى المستوى الكلي تتطرق إلى قضية التشغيل الأمثل للموارد الاقتصادية التي أتاحها الله سبحانه وتعالى، ولكن مشيرًا إلى أن هذا لا ينبغي بالضرورة تحقيق أعلى معدل ممكن للنمو، فقد يكون من مصلحة المجتمع تحقيق معدل نمو أقل من المعدل الممكن (ص 55) [2] مبررًا ذلك بعدم تشجيع واستنزاف طاقات المجتمع وموارده بمعدل سريع وعدم إرهاق الطاقات البشرية. وهذه النظريات القائمة على أخلاقيات الإسلام لم تكن مميّزة لدى المفكرين الوضعيين حتى حقبة التسعينات من

(1) سبق ذكر المرجع في (4) .

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت